1 سبتمبر 2025
شارك سعادة القاضي خالد بن علي العبيدلي، رئيس محكمة الاستثمار والتجارة، اليوم الإثنين في مؤتمر "دور الملكية الفكرية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لتحقيق تنمية مستدامة" الذي يعقد بالدوحة، بالشراكة بين جامعة حمد بن خليفة ووزارة التجارة والصناعة ، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، ورابطة القانون الدولي - فرع دول مجلس التعاون الخليجي ، ويستمر لمدة يومين .
وتاتي مشاركة سعادة القاضي خالد بن علي العبيدلي رئيس محكمة الإستثمار والتجارة، وعدد من أصحاب السعادة القضاة وكبار المسؤولين في المحكمة، حرصا من المحكمة على التواجد الفاعل في الفعاليات الوطنية والدولية التي تسلط الضوء على دور القانون والأنظمة القضائية في تعزيز البيئة الإستثمارية المستدامة القائمة على الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وأشاد سعادة رئيس محكمة الاستثمار والتجارة بحسن تنظيم المؤتمر، موجهاً شكره إلى جامعة حمد بن خليفة على دعوتها الكريمة لحضور المؤتمر وجهودها المتميزة مع شركائها في الإعداد له ،مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تعزز التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية وتدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة قطر.
ويشارك في المؤتمر نخبة من العلماء والخبراء القانونيين وصناع السياسات، حيث يركز على أحدث التطورات في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، مع تسليط الضوء على استخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في حل النزاعات المتعلقة بالملكية الفكرية، واستعراض سبل مساهمة سياسات الاستدامة في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وريادة الأعمال ضمن القطاعات الاقتصادية الحيوية .
وأكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة، في كلمة بالمؤتمر ، أن دولة قطر تعطي الأولوية للوسائل الجديدة لفض المنازعات، مثل التحكيم والوساطة، باعتبارها من ركائز التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، لما توفره من آليات فاعلة وسريعة لفض النزاعات وتعزيز الثقة لدى المستثمرين .
من جهته، أكد السيد إغناسيو دي كاسترو، مدير مركز الوساطة والتحكيم بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير آليات تسوية النزاعات المرتبطة بالملكية الفكرية، بما يسهم في ترسيخ بيئة قانونية داعمة للابتكار والإبداع ، وأوضح أن مركز الوساطة والتحكيم بالمنظمة يشهد نموا متسارعا في عدد القضايا المعروضة عليه، حيث سجل العام الماضي أكثر من 850 قضية، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد هذا العام حاجز الألف قضية للمرة الأولى، وتشمل القضايا مختلف مجالات الملكية الفكرية، بدءا من العلامات التجارية وصولا إلى الابتكارات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك قطاع الاتصالات والتقنيات الناشئة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في آليات الوساطة والتحكيم التي يوفرها المركز إقليميا ودوليا.
بدورها، قالت الدكتورة سوزان كارامانيان، عميد كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، إن انعقاد المؤتمر يعكس التزام دولة قطر بتعزيز بيئة قانونية وتشريعية داعمة للاستثمار والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المؤتمر ينظم في إطار مذكرة تفاهم ثلاثية وقعت عام 2022 بين الجامعة ووزارة التجارة والصناعة ومنظمة الملكية الفكرية العالمية، وهو أول اتفاق من نوعه، وأكدت أن التحكيم أصبح وسيلة بارزة لحل المنازعات المرتبطة بالملكية الفكرية لما تتسم به من تعقيد وحاجة إلى خبرة متخصصة، معربة عن شكرها لشركاء المؤتمر وجهود الكوادر الأكاديمية والطلاب في إنجاح فعالياته، موضحة أن كلية القانون تسهم بخبراتها البحثية في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة لدعم مسيرة قطر نحو الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية .