27 إبريل 2022

قال رئيس محكمة الاستثمار والتجارة القاضي خالد بن علي العبيدلي إن إنشاء المحكمة يأتي في إطار خلق بيئة جاذبة للاستثمار في دولة قطر التي أصبحت محل اهتمام من العديد من المستثمرين حيث يواكب إنشاء هذه المحكمة الإقبال على قطاع الاستثمار في الدولة، وبالتالي فهي رسالة أيضا تبعث على الطمأنينة للمستثمرين وأصحاب الأعمال الراغبين في الاستثمار في البلاد.

وأوضح العبيدلي، في مقابلة مع "الجزيرة نت"، أن إنشاء محكمة متخصصة للاستثمار والتجارة خطوة هامة في تطور النظام القضائي، بما يتماشى مع رؤية القيادة القطرية في تشجيع كل المبادرات الخلاقة التي تساهم في النهوض بكافة القطاعات، ومنها القطاعين الاقتصادي والاستثماري في البلاد الذي شهد نموا كبيرا في السنوات الأخيرة.

ورأى العبيدلي أن إصدار قانون محكمة الاستثمار والتجارة رقم 21 لسنة 2021 بمثابة فرصة لخلق بيئة جاذبة للاستثمار في دولة قطر التي أصبحت محل اهتمام من العديد من المستثمرين، حيث يواكب إنشاء هذه المحكمة الإقبال على قطاع الاستثمار، وبالتالي فهي رسالة أيضا تبعث على الطمأنينة للمستثمرين في الداخل والخارج وأصحاب الأعمال الراغبين في الاستثمار في البلاد.

وشدد العبيدلي على أنه سيكون لوجود محكمة مختصة بقضايا الاستثمار والتجارة تأثير كبير على الاقتصاد الوطني، حيث ستساهم في تسريع وتيرة فض النزاعات التجارية وخلق بيئة اقتصادية صحية، تماشياً مع خطط دولة قطر لزيادة صادراتها واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وأشار رئيس محكمة الاستثمار والتجارة في قطر إلى أن أهم ما يميز قانون إنشاء المحكمة هو تبسيط إجراءات الدعاوى والتقاضي وجعلها أكثر سهولة وبساطة وأقل مدد زمنية ممكنة، من أجل الوصول إلى قضاء ناجز وسريع وعادل في الوقت نفسه.

وأكد رئيس محكمة الاستثمار والتجارة أن من الأهداف الرئيسية للمحكمة هو المساهمة في تعزيز ثقة المستثمرين بالقضاء وتحسين ثقافة المجتمع القانونية وسرعة الفصل في المنازعات بجودة وكفاءة، وتنفيذ إجراءات مرنة لتسوية المنازعات تفي بجميع المعايير الدولية الحديث، بالإضافة إلى حماية الحقوق وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص.

وأوضح العبيدلي أن فريق عمل إنشاء المحكمة قد حرص على الاطلاع ودراسة كافة التجارب الإقليمية والدولية في مجال المحاكم المتخصصة في الاستثمار والتجارة وذلك للاستئناس بها والاستفادة من التجارب الناجحة وتلافي النقائص والسلبية التي تعتري مثل هذه التجارب.

وفي هذا الصدد أشار إلى أن فريق عمل إنشاء المحكمة قام بزيارة إلى محكمة لندن التجارية ولقاء مسؤوليها للتعرف على كيفية سير العمل بها وإمكانية الاستعانة بتجاربها في القضاء المتخصص.

ولفت رئيس محكمة الاستثمار إلى أن إنشاء المحكمة سيكون داعما في رفع تصنيف دولة قطر وفقا لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال التجارية التابع للبنك الدولي، مما سيسهم في زيادة ثقة المستثمرين وخلق بيئة مشجعة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مما سيبعث رسالة طمأنة للمستثمرين القطريين والأجانب.

وأشار العبيدلي إلى أن الكثير من المستثمرين حول العالم يخشون الذهاب إلى المحاكم بسبب طول إجراءات التقاضي، لكن القانون القطري الخاص بمحكمة الاستثمار والتجارة نجح في تجاوز هذه الإشكالية وتغيرت فيه الإجراءات للأفضل، بدءا من قيد الدعوى مرورا بالإعلانات وإدارة الدعوى (السيطرة المبكرة على الدعوى) وطريقة الدخول والخروج الإلكترونية.

وأوضح أن المحكمة ستشهد أول تطبيق لنظام إدارة الدعوى في دولة قطر ومن ثم سيكون ذلك نموذجا يحتذى به لجميع المحاكم على اختلاف اختصاصاتها ودرجاتها، مضيفا أن هذا النظام يناط به تحضير الدعوى بإشراف قضائي بما يقلل الإجراءات القضائية، وتهيئتها قبل العرض على هيئة المحكمة تمهيدا للفصل بها، إضافة إلى إمكانية عرض الصلح على الخصوم أثناء المرحلة التحضرية بما يؤدي إلى تدعيم العدالة التصالحية والتخفيف عن كاهل القضاة.

وأعرب رئيس محكمة الاستثمار والتجارة في قطر عن أمله في زيادة الوعي لدى الناس بالقانون فيما يتعلق بالمعاملات التجارية أو المدنية والتمسك بالضمانات التي كفلها لهم القانون، وألا يفرط الناس في حقوقهم اعتمادا على العرف بدلا من القانون، وهذا قد لا يساعدهم عند اللجوء للقضاء ويزيد من أمد التقاضي.