شاركت سعادة القاضي الدكتورة مها بنت منصور آل ثاني، قاضي استئناف بمحكمة الاستثمار والتجارة، ضمن فعاليات الأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم، وذلك من خلال مشاركتها في الجلسة الثالثة التي جاءت تحت عنوان (المرأة في القانون والقضاء والتحكيم في دول مجلس التعاون الخليجي)، والتي عقدت في مملكة البحرين خلال الفترة من 25 إلى 29 يناير 2026.
وقدّمت سعادتها خلال الجلسة ورقة عمل بعنوان (تجربة المرأة في القضاء القطري)، تناولت فيها التحديات المهنية المرتبطة بالعمل القضائي، مؤكدة أن القضاء يعد عملًا قياديًا يتطلب كفاءة علمية وعملية عالية، وقدرة مستمرة على مواكبة التطورات التشريعية والأحداث المتسارعة على المستويين المحلي والدولي.
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه القاضي ضرورة التطوير المستمر للشخصية القضائية والقانونية، والإسهام في معالجة المسائل التي قد يشهد فيها التشريع فراغًا تنظيميًا، من خلال الاجتهاد القضائي واقتراح التعديلات التشريعية بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة القانونية.
كما استعرضت سعادتها الدور المحوري الذي تضطلع به محكمة الاستثمار والتجارة في تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية في دولة قطر، مبينة أن إنشاء المحكمة يأتي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، ويعكس التزام الدولة بتوفير بيئة قانونية عادلة وفعالة تحمي حقوق المستثمرين، وتوفر آليات متخصصة وسريعة لتسوية النزاعات التجارية والاستثمارية.
وأوضحت أن الاختصاص النوعي للمحكمة في نظر المنازعات التجارية والاستثمارية، ولا سيما المرتبطة بالمناطق الحرة والشركات الأجنبية، أسهم في بناء ثقة المستثمرين الدوليين، وتهيئة مناخ قانوني يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. كما أكدت أن توسع الاستثمارات والتحالفات بين الشركات القطرية والأجنبية في تنفيذ المشاريع والعقود الكبرى داخل الدولة وخارجها، عزز من مكانة المحكمة باعتبارها خيارًا رئيسيًا في تسوية النزاعات الناشئة عن تلك العقود، لما تتميز به من سرعة وكفاءة واحترافية وفق أعلى المعايير الدولية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص محكمة الاستثمار والتجارة على تعزيز حضورها الإقليمي، والمساهمة في تبادل الخبرات القضائية والقانونية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، دعمًا لتوجهات المجلس الأعلى للقضاء نحو بناء منظومة عدلية متطورة تقوم على الجودة والاحترافية.